تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قال : أنزلوه ، فأنزلوه ، فقال : يا رسول ! أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم وتقسم أموالهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد حكمت فيهم يحكم الله وحكم رسوله ، ثم دعا سعد فقال : اللهم ! إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقني لها ، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك ! فانفجر كلمه وكان قد برأ حتى ما بقي منه إلا مثل الخرص ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع سعد إلى قبته التي كان ضرب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وكانوا كما قال الله عز وجل رحماء بينهم ، قال علقمة : فقلت : أي أمه ! كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ؟ قالت : كان عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخر بلحيته . قال محمد بن عمرو حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال : لما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمسى أتاه جبريل فقال : من رجل من أمتك مات الليلة استبشر بموته أهل السماء ! فقال : لا إلا أن يكون سعد ، فإنه أمسى دنفا ( 1 ) ، وما فعل سعد ؟ قالوا : يا رسول الله قد قبض ، وجاءه قومه فاحتملوه إلي دارهم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ثم خرج وخرج الناس
هامش
( 1 ) دنفا : دنف المريض كفرح : ثقل . القاموس 3 / 141 . ب