نزل سبعون ألف ملك شهدوا جنازة سعد ما وطئوا الأرض قبل
يومئذ . قال فسمعت إسماعيل بن محمد بن سعد ودخل علينا الفسطاط
ونحن ندفن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ فقال : ألا أحدثكم بما
سمعت أشياخنا يحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم مات سعد : لقد
نزل سبعون ألف ملك شهدوا جنازة سعد ما وطئوا الأرض قبل
يومئذ ؟ قال محمد : فأخبرني أبي عن أبيه عن عائشة قالت : ما كان
أحد أشد فقدا على المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه من سعد
ابن معاذ ! قال محمد : وحدثني محمد بن المنكدر عن محمد بن شرحبيل
أن رجلا أخذ قبضة من تراب قبر سعد ففتحها بعد فإذا هو
مسك ! قال محمد : وحدثني واقد بن عمرو بن سعد قال : وكان
واقد من أحسن الناس وأطولهم قال : دخلت على أنس بن مالك
فقال لي : من أنت ؟ قلت : أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ،
قال : يرحم الله سعدا إنك بسعد لشبيه ، ثم قال : يرحم الله سعدا
كان من أجمل الناس وأطولهم ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
أكيدر دومة فبعث إليه بجبة ديباج منسوج فيها ذهب ، فلبسها
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام على المنبر فجلس فلم يتكلم ، فجعل الناس
يلمسون الجبة ويتعجبون منها ، فقال : أتعجبون منها ؟ قالوا : يا رسول
كنز العمال — صفحة 411
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤١١