صلى الله عليه وسلم بالرحيل ولبس لامته ( 1 ) ، فخرج فمر على بني غنم وكانوا جيران
المسجد فقال : من مر بكم ؟ قالوا : مر بنا دحية الكلبي وكان
دحية يشبه لحيته وسنة وجهه بجبريل فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم
خمسة وعشرين يوما ، فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء عنهم قيل لهم :
أنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستشاروا أبا لبابة ، فأشار إليهم بيده
أنه الذبح ، فقالوا : انزل على حكم سعد بن معاذ ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أنزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فنزلوا ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى سعد فحمل على حمار له أكاف من ليف ، وخف به قومه
فجعلوا يقولون : يا أبا عمرو ! حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن
قد علمت لا يرجع إليه شيئا ، حتى إذا دنا من دارهم التفت إلى
قومه : قد أنى ( 2 ) لسعد أن لا يخاف في الله لومة لائم ، فلما
طلع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قوموا إلى سيدكم فأنزلوه ، قال عمر : سيدنا الله ،
هامش
( 1 ) لامته : لما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الخندق ووضع لامته أتاه جبريل
فأمره بالخروج إلى بني قريظة واللامة : الدرع ، سميت لا لتئامها ، وجمعها
لام ولؤم واستلام الرجل : لبسها 30 / 293 الفائق . ب
( 2 ) أنى : أنى الشئ أنيا وأناء وإني بالكسر وهي أني كفني : جان
وأدرك 40 / 301 القاموس . ب