تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ما جاء بك ؟ ويحك ما جاء بك ! والله ! إنك لجريئة وما يؤمنك أن يكون تحوزا ( 1 ) وبلاء ، قالت : فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت فدخلت فيها ! فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله فقال : يا عمر ! ويحك قد أكثرت منذ اليوم ! وأين التحوز والفرار إلا إلى الله ! قالت : ويرمي سعدا رجل من المشركين من قريش يقال له حبان بن العرقة بسهم فقال : خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكجله فقطعه فدعا الله تعالى فقال : اللهم ! لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة ! وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية ، فرقأ كلمه ( 2 ) وبعث الله الريح على المشركين وكفى الله المؤمنين القتال ، فلحق أبو سفيان بتهامة ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد ، ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم ( 3 ) ، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأمر بقبة فضربت على سعد في المسجد ووضع السلاح ، فأتاه جبريل فقال : أقد وضعت السلاح ؟ والله ما وضعت الملائكة السلاح ! فأخرج إلى بني قريظة فقاتلهم ، فأمر رسول الله
هامش
( 1 ) تخوزا : التحوز : من الحوزة ، وهي الجانب ، كالتنحي من الناحية ، يقال : تحوز عنه وتحيز ، وتحييز تفعيل . 1 / 321 الفائق . ب ( 2 ) كلمه : الكلم : الجراحة . 457 المختار . ب ( 3 ) صياصيهم : الصياصي : الحصون . 297 المختار . ب