فاقرأ عليها مني السلام وقل : إن عمر يقول : إن كان ذلك لا يضر
بك ولا يضيق عليك فاني أحب أن أدفن مع صاحبي ، وإن كان
يضر بك ويضيق عليك فلعمري لقد دفن في هذا البقيع من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين من هو خير من عمر ،
فجاءها الرسول فقالت : إن ذلك لا تضرني ولا يضيق علي ، قال :
فادفنوني معهما ، قال عبد الله بن عمر : فجعل الموت يغشاه وأنا أمسكه
إلى صدري ، قال : ويحك ! ضع رأسي بالأرض ، فأخذته غشية
فوجدت من ذلك فأفاق فقال : ويحك ! ضع رأسي بالأرض ، فوضعت
رأسه بالأرض ، فعفره بالتراب وقال : ويل عمر ! ويل عمر ! إن
لم يغفر الله له ( ش ) .
36077 عن جابر قال : لما طعن عمر دخلنا عليه وهو يقول :
لا تعجلوا إلى هذا الرجل ، فان أعش رأيت فيه رأيي وإن أمت
فهو إليكم ، قالوا : يا أمير المؤمنين ! إنه والله قد قتل وقطع ،
قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم قال : ويحكم من هو ؟ قالوا :
أبو لؤلؤة ، قال : الله أكبر ، ثم نظر إلى ابنه عبد الله فقال :
أي بني ! أي والد كنت لك ؟ قال : خير والد ، قال : فأقسم
عليك لما احتملتني حتى تلصق خدي بالأرض حتى أموت كما يموت
كنز العمال — صفحة 695
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٩٥