هو أو دم ، فدعا بلبن فشربه فخرج من جرحه ، فقالوا : لا بأس
عليك يا أمير المؤمنين ! فقال : إن يكن القتل بأسا فقد قتلت ،
فجعل الناس يثنون عليه يقولون : جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين !
كنت وكنت ! ثم ينصرون ، ويجئ قوم آخرون فيثنون عليه ،
فقال عمر : أما والله على ما تقولون ، وددت أني خرجت منها كفافا
لا علي ولا لي وأن صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت لي ، فتكلم عبد
الله بن عباس فقال : لا والله لا تخرج منها كفافا ! لقد صحبت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فصحبته خير ما صحبه صاحب ، كنت له وكنت
له وكنت له حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو عنك راض ، ثم
صحبت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم وليتها يا أمير المؤمنين أنت فوليتها
بخير ما وليتها أنت كنت تفعل وكنت تفعل ، وكان عمر يستريح
إلى كلام ابن عباس فقال : كرر علي حديثك ، فكرر عليه ، فقال
عمر : أما والله على ما تقول لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت
به اليوم من هول المطلع ! قد جعلتها شورى في ستة : عثمان
وعلي وطلحة بن عبيد والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف
وسعد بن أبي وقاص ، وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرا وليس هو
منهم وأجلهم ثلاثا ، وأمر صهيبا أن يصلي بالناس ( ع ،
حب ، ك ، ق ) .
كنز العمال — صفحة 698
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٩٨