وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمر يطلبه ليقتله ولم يبلغه إسلامه ، فلما
انتهى عمر إلى الدار استفتح ، فلما رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر
متقلدا بالسيف أشفقوا منه ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجل القوم
فقال : افتحوا له ، فإن كان الله يريد بعمر خيرا اتبع الاسلام وصدق
الرسول ، وإن كان يريد غير ذلك يكن قتله علينا هينا ، فابتدره
رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم داخل البيت
يوحي إليه ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع صوت عمر وليس عليه
رداء حتى أخذ بمجمع قميص عمر وردائه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما أراك منتهيا يا عمر حتى ينزل الله بك من الرجز ما أنزل
بالوليد بن المغيرة ! ثم قال : اللهم اهد عمر ! فضحك عمر فقال :
يا نبي الله ! أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،
فكبر أهل الاسلام تكبيرة واحدة سمعها من وراء الدار ، والمسلمون
يومئذ بضعة وأربعون رجلا وإحدى عشرة امرأة ( كر ) .
وقائعه عام الرمادة
35889 ( مسنده ) عن أسلم قال : كتب عمر بن الخطاب
في عام الرمادة إلى عمرو بن العاص : من عبد الله عمر أمير المؤمنين
إلى العاصي بن العاصي ، إنك لعمري ما تبالي إذا سمنت ومن قبلك