الأرت عند أخت عمر يدرس عليها ( طه ) وتدرس عليه ( إذا
الشمس كورت . ) وكان المشركون يدعون الدراسة الهينمة ( 1 )
فدخل عمر ، فلما أبصرته أخته عرفت الشر في وجهه فخبأت
الصحيفة ، وراغ ( 2 ) خباب فدخل البيت ، فقال عمر لأخته : ما هذه
الهينمة في بيتك ؟ قالت : ما عدا حديثا نتحدث به بيننا ، فعذلها
وحلف أن لا يخرج حتى تبين شأنها ، فقال له زوجها سعيد بن
زيد بن عمرو بن نفيل : إنك لا تستطيع أن تجمع الناس على هواك
يا عمر وإن كان الحق سواه فبطش به عمر فوطئه وطأ شديدا وهو
غضبان ، فقامت إليه أخته تحجزه عن زوجها ، فنفحها ( 3 ) عمر بيده
فشجها ، فلما رأت الدم قالت : هل تسمع يا عمر أرأيت كل شئ
بلغك عني مما تذكره من تركي آلهتك وكفري باللات والعزى فهو
حق ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده
ورسوله ، فائتمر أمرك واقض ما أنت قاض ، فلما رأى ذلك عمر
هامش
( 1 ) الهينمة : وفي حديث إسلام عمر رضي الله عنه " إنه أتى منزل أخته
فاطمة امرأة سعيد بن زيد . وعندها خباب وهو يعلمها سورة طه فاستمع
على الباب فلما دخل قال : ما هذه الهينمة التي سمعت ؟ " هي الصوت
الخفر والهينمان والهينوم والهنم مثلها . ( الفائل 4 / 110 . ب
( 2 ) وراغ : راغ إلى كذا : مال إليه سرا وجاد . المختال 210 .
( 3 ) فنفحها : النفح : الضرب والرمي . النهاية 5 / 89 . ب