له عمر : إني لأظنك صبؤت ( 1 ) ولو أعلم ذلك لبدأت بك ، فلما
رأى النحام أنه غير منته قال : فأني أخبرك أن أهلك وأهل ختنك
قد أسلموا وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك ، فلما سمع عمر تلك
المقالة يقولها قال : وأيهم ؟ قال : ختنك وابن عمك وأختك ، فانطلق
عمر حتى أتى أخته ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتته الطائفة من
أصحابه من ذوي الحاجة نظر إلى أولي السعة فيقول : عندك فلان ؟
فوافق عليه ابن عم عمر وختنه زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو
ابن نفيل ، فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خباب بن الأرت مولى ثابت
ابن أم أنمار حليف بني زهرة وقد أنزل الله عز وجل ( طه . ما
أنزلنا عليك القرآن لتشقى . إذا تذكرة لمن يخشى ) وكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم دعا ليلة الخميس فقال : اللهم أعز الاسلام بعمر بن الخطاب
أو بأبي الحكم بن هشام ! فقال ابن عم عمر وأخته : نرجو أن
تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر ، فكانت ، قال : فأقبل عمر حتى
انتهى إلى باب أخته ليغير عليها ما بلغه من إسلامها فإذا خباب بن
هامش
( 1 ) صبوت : كان يقال للرجل إذا أسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم : قد صبأ ،
عنوا انه خرج من دين إلى دين .
وقد صبأ يصبأ صبأ وصبوءا ، وصبو يصبؤ صبأ وصبوءا
كلاهما : خرج من دين إلى دين آخر ، كما تصبأ النجوم أي تخرج
من مطالعها . لسان العرب 1 / 108 . ب