تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وأحسنهم صحبة وأعظمهم مناقب وأكثرهم سوابق وأرفعهم درجة وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشبههم به هديا وسمتا وخلقا ودلا وأشرفهم منزلة وأكرمهم عليه وأوثقهم عنده ، فجزاك الله عن الاسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيرا ! صدقت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كذبه الناس فسماك رسول الله صلى الله عليه وسلم صديقا ، قال الله تعالى ( جاء بالصدق ) يعني محمدا ( وصدق به ) يعني أبا بكر وآسيته حين بخلوا ، وكنت معه حين قعدوا ، صحبته في الشدة أكرم صحبة ، ثاني اثنين في الغار والمنزل ، رفيقه في الهجرة ومواطن الكرة ، خلفته في أمته بأحسن الخلافة حين ارتد الناس ، وقمت بدين الله قياما لم يقمه خليفة نبي قبلك ، قويته حين ضعف أصحابه ، وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت خليفته حقا لم تنازع برغم المنافقين وطعن الحاسدين وكره الفاسقين وغيظ الكافرين ، فقمت بالامر حين فشلوا ، ومضيت بنور الله حين وقفوا ، واتبعوك فهدوا ، كنت أخفضهم صوتا وأعلاهم خوفا وأقلهم كلاما وأصوبهم منطقا وأشدهم يقينا وأشجعهم قلبا وأحسنهم عقلا وأعرفهم بالأمور ، كنت والله للدين يعسوبا أولا حين تفرق الناس عنه وآخرا حين فلوا ، كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا