ابن أبي سفيان بن حويطب عن أبيه عن جده قال : قدمت من عمرتي
فقال لي أهلي : أعلمت أن أبا بكر بالموت ؟ فأتيته في ثياب سفري
فأجده لما به ، فقلت : السلام عليك ! فقال : وعليك السلام
وعيناه تذرفان ، فقلت : يا خليفة رسول الله ! كنت أول من
أسلم ، وثاني اثنين في الغار ، وصدقت هجرتك ، وحسنت نصرتك ،
ووليت المسلمين فأحسنت صحبتهم واستعملت خيرهم ، قال : وحسن
ما فعلت ( قلت : نعم ، قال : فأنا لله والله أشكر له وأعلم ولا
يمنعني ذلك من أن أستغفر الله ، فما خرجت حتى مات ( كر وقال :
هذا الحديث شبيه بالمسند ، قال وإنما أخرجته لأني أعلم له حديثا مسندا
سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ابن معين : لا أحفظ عن حويطب بن
عبد العزى عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ) .
35734 عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
لم توفي أبو بكر سجوه ثوبا وارتجت المدينة بالبكاء ودهش الناس
كيوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء علي بن أبي طالب مسرعا باكيا
مسترجعا وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة حتى وقف على
باب البيت الذي فيه أبو بكر ثم قال : رحمك الله أبا بكر ! كنت
أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا وأكثرهم يقينا وأعظمهم غنى وأحد بهم
على الاسلام وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمنهم على أصحابه
كنز العمال — صفحة 542
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٤٢