العالمين وليس بشعر ، وإنك إذا قرأت ( قل هو الله أحد ) مرة كان
لك كأجر من قرأ ثلث القرآن ، وإن قرأت قل هو الله أحد مرتين
كأن لك كأجر من قرأ ثلثي القرآن ، وإن قرأت قل هو الله أحد
ثلاث مرات كان لك كأجر من قرأ القرآن كله ، فقال الاعرابي : نعم
الاله إلهنا ، يقبل اليسير ويعطي الجزيل ، فقال : رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ألك مال ؟ قال : ما في بني سليم قاطبة رجل هو أفقر مني ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ، أعطوه ، فأعطوه حتى أبطروه ،
فقام عبد الرحمن بن عوف فقال : يا رسول الله ! إن عندي ناقة
عشراء دون البختي وفوق الاعرابي تلحق ولا تلحق ، أهديت
إلي يوم تبوك ، أتقرب بها إلى الله وأدفعها إلى الاعرابي ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد وصفت ناقتك ، وأصف لك ما عند الله
جزاء يوم القيامة ، قال : نعم ، قال : لك ناقة من درة جوفاء قوائمها
من زمرد أخضر وعنقها من زبرجد أصفر ، عليها هودج وعلى
الهودج السندس والإستبرق تمر بك على الصراط كالبرق الخاطف
يغبطك بها كل من رآك يوم القيامة ، فقال عبد الرحمن : قد
رضيت . فخرج الاعرابي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه ألف
أعرابي من بني سليم على ألف دابة معهم ألف سيف وألف رمح ،
فقال لهم : أين تريدون ؟ فقالوا : نذهب إلى هذا الذي سفه آلهتنا
فنقتله ، فقال : لا تفعلوا ، أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا
كنز العمال — صفحة 357
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٣٥٧