أوعيتهم ، حتى أن الرجل ليربط كم قميصه فيملؤه ، ففرغوا والطعام
كما هو ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول
الله ، لا يأتي بهما عبد محق إلا وقاه الله حر النار ( ابن راهويه
والعدني ، ع والحاكم في الكنى وجعفر الفريابي في دلائل النبوة ) .
35360 عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالحجون وهو
كئيب حزين لما آذاه المشركون ، فقال : اللهم أرني اليوم آية فلا
أبالي من كذبني بعدها من قومي ، فقيل : ناد ، فنادى شجرة من
قبل عقبة أهل المدينة ، فجاءت تشق الأرض حتى انتهت إليه
فسلمت عليه ، ثم أمرها فرجعت إلى موضعها ، فقال : ما أبالي من
كذبني بعدها من قومي ( البزار ، ع ، ق في الدلائل ، وسنده حسن ) .
35361 عن أبي عذبة الحضرمي قال : جاء رجل إلى عمر بن
الخطاب فأخبره أن أهل العراق قد حصبوا إمامهم وكان عوضهم به
مكان إمام كان قبله ، فخرج غضبان فصلي فسها في صلاته ، فلما
سلم قال : يا أهل الشام ! استعدوا لأهل العراق فان الشيطان قد باض
فيهم ، اللهم ! إنهم قد ألبسوا علي فألبس عليهم وعجل عليهم بالغلام الثقفي
الذي يحكم بحكم الجاهلية ، لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن
مسيئهم ، قال ابن لهيعة ، وما ولد الحجاج يومئذ ( ابن سعد في
الدلائل . وقال : لا يقول ذلك عمر إلا توقيفا ) .
كنز العمال — صفحة 354
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٣٥٤