التي ذكر الله في ساعة العسرة وذلك في حر شديد وقد كثر
النفاق وكثر أصحاب الصفة ، والصفة بيت كان لأهل الفاقة
يجتمعون فيه فتأتيهم صدقة النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ، وإذا حضر غزو
عمد المسلمون إليهم فاحتمل الرجل الرجل أو ما شاء الله يشيعه
فجهزوهم غزوا معهم واحتسبوا عليهم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين
بالنفقة في سبيل الله والحسبة فأنفقوا احتسابا ، وأنفق رجال غير
محتسبين ، وحمل رجال من فقراء المسلمين ، وبقي أناس ، وأفضل
ما تصدق به يومئذ أحد عبد الرحمن بن عوف تصدق بمائتي أوقية ،
وتصدق عمر بن الخطاب بمائة أوقية ، وتصدق عاصم الأنصاري
بتسعين وسقا من تمر ، وقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله إني
لا أرى عبد الرحمن إلا قد احتوب ما ترك لأهله شيئا فسأله
رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تركت لأهلك شيئا ؟ قال : نعم أكثر مما
أنفقت وأطيب قال : كم ؟ قال : ما وعد الله ورسوله من الرزق والخير
( ابن عساكر ) .
30250 عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ تبوك فبعث
منها علقمة بن مجزز إلى فلسطين ( كر ) ( 1 ) .
30251 عن الحسن قال : آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) راجع الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد ( 2 / 163 ) . ص