يأتيهم ، ثم أتاهم فقال : لا تبكوا عليه بعد اليوم ، ثم قال : ادعوا
لي بني أخي ، فجئ بنا كأنا أفراخ فقال : ادعوا لي الحلاق فأمره
فحلق رؤوسنا ، ثم قال : أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب وأما عون
فشبيه خلقي وخلقي ، ثم أخذ بيدي فشالهما فقال : اللهم اخلف
جعفرا في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه قالها ثلاث مرات
فجاءت أمنا فذكرت يتمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أألعيلة ( 1 )
تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة ( حم ، طب ، كر ) .
30244 عن أبي اليسر قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم
فأتاه أبو عامر الأشعري فقال : يا رسول الله بعثني في كذا وكذا ،
فلما أتيت مؤتة ، وصف القوم ، ركب جعفر فرسه ولبس الدرع
وأخذ اللواء فمشى قدما حتى رأى القوم فنزل ثم قال : من يبلغ
هذه الفرس صاحبه ؟ فقال رجل : أنا فبعث به ، ثم نزع درعه
فقال : من يبلغ هذا الدرع صاحبها ؟ فقال رجل : أنا فبعث بها ،
ثم تقدم فضرب بسيفه حتى قتل فتغرغرت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
دموعا فصلى بنا الظهر ولم يكلمنا ، ثم أقيمت العصر ، فخرج
فصلى ثم دخل ولم يكلمنا وفعل ذلك في المغرب والعشاء يدخل
هامش
( 1 ) أألعيلة : في الحديث ( إن الله يبغض العائل المختال ) العائل : الفقير .
وقد عال يعيل عيلة ، إذا افتقر . النهاية 3 / 330 . ب