حتى أثبتوا ( 1 ) فدعا الحارث بن هشام بماء ليشربه ، فنظر إليه عكرمة
فقال : ادفعه إلى عكرمة ، فلما أخذه عكرمة نظر إليه عياش فقال :
ادفعه إلى عياش ، فما وصل إلى عياش حتى مات وما وصل إلى أحد
منهم حتى ماتوا ( ابن نعيم ، كر ) .
غزوة أوطاس
30256 عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال : لما
فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس
فلقي دريد بن الصمة فقتل الله دريدا وهزم أصحابه ، قال أبو موسى :
وبعثني مع أبي عامر فرمي أبو عامر في ركبته ، رماه رجل من
بني جشم بسهم فأثبته في ركبته ، فانتهيت إليه فقلت يا عم من
رماك ؟ فأشار أبو عامر إلى هذا ، فأتيته فجعلت أقول : ألا تستحيي
ألست عربيا ألا تثبت ؟ فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين فضربته
بالسيف فقتلته ، ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت : قد قتل الله
صاحبك ، قال : فانتزع هذا السهم فنزعته فقال : يا ابن أخي انطلق
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرأه مني السلام وقل له : يقول لك استغفر
هامش
( 1 ) أثبثوا : ثبت الشئ يثبت ثبوثا دام واستقر فهو ثابت وبه سمي ، ويتعدى
بالهمزة والتضعيف فيقال : أثبته وثبته والاسم الثبات ، وأثبت الكاتب
الاسم كتبه عنده ، وأثبت فلانا لازمه فلا يكاد يفارقه . المصباح 1 / 110 . ب