معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما
استكانوا ) ( 1 ) ، فما ضعفتم وما استكنتم حتى لقيتم الله على سبيل الحق ،
صلى الله عليكم وعلى أرواحكم وأجسادكم ، أبشروا بموعد الله الذي
لا خلف له ولا تبديل ، إن الله لا يخلف وعده والله مدرك بكم ثار ما
وعدكم ( 2 ) .
أنتم خاصة الله اختصكم الله لأبي عبد الله عليه السلام ، أنتم
الشهداء وأنتم السعداء ، سعدتم عند الله ، وفزتم بالدرجات من جنات
لا يطعن أهلها ( 3 ) ولا يهرمون ، ورضوا بالمقام في دار السلام ، مع من
نصرتم .
جزاكم الله خيرا من أعوان ، جزأ من صبر مع رسول الله صلى
الله عليه وآله ، أنجز الله ما وعدكم من الكرامة في جواره وداره مع
النبيين والمرسلين ، وأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين .
أسأل الله الذي حملني إليكم حتى أراني مصارعكم أن يرينيكم
على الحوض روأ مرويين ( 4 ) ، ويريني أعداءكم في أسفل درك من
الجحيم ، فإنهم قتلوكم ظلما وأرادوا إماتة الحق ، وسلبوكم لابن سمية
هامش
1 - آل عمران : 146 .
2 - ثارا وعدكم ( خ ل ) .
3 - لا يطعن أهلها : اي لا يشيبون ، من قولهم : طعن في السن إذا ذهب فيه .
4 - رويت القوم : إذا استقيت لهم الماء .