أخاف على نفسي ، رجأ أن تكون لي حجابا وسندا ، وكهفا وحرزا ،
وشافعا ووقاية من النار غدا ، وأنا من مواليكم الذين أعادي عدوكم
وأوالي وليكم ، على ذلك أحيا وعليه أموت ، وعليه ابعث إن شاء الله .
وقد أشخصت بدني ، وودعت أهلي ، وبعدت شقتي ( 1 ) ، واؤمل
في قربكم النجاة ، وأرجو في أيامكم الكرة ، وأطمع في النظر إليكم
وإلى مكانكم غدا في جنان ربي مع ابائكم الماضين .
وتقول :
يا أبا عبد الله يا حسين ابن رسول الله ، جئتك مستشفعا بك إلى
الله ، اللهم إني أستشفع إليك بولد حبيبك ، وبالملائكة الذين يضجون
عليه ويبكون ويصرخون ، لا يفترون ولا يسأمون ، وهم من خشيتك
مشفقون ، ومن عذابك حذرون .
لا تغيرهم الأيام ولا يهرمون ، في نواحي الحير يشهقون ، وسيدهم
يرى ما يصنعون وما فيه يتقلبون ، قد انهملت ( 2 ) منهم العيون فلا ترقأ ( 3 ) ،
واشتد منهم الحزن بحرقة لا تطفأ .
ثم ترفع يديك وتقول :
اللهم إني أسألك مسألة المسكين المستكين ، العليل الذليل الذي
هامش
1 - الشقة : الناحية .
2 - انهملت عينه : فاضت .
3 - رقأ الدمع : جف وسكن .