لم يرد بمسكنته غيرك ، فإن لم تدركه رحمتك عطب ( 1 ) ، أسألك أن
تداركني بلطف منك ، فأنت الذي لا تخيب سائلك ، وتعطي المغفرة
وتغفر الذنوب .
فلا أكونن يا سيدي أنا أهون خلقك عليك ، ولا أكون أهون من
وفد إليك بابن حبيبك ، فاني أملت ورجوت وطمعت وزرت
واغتربت ( 2 ) ، رجاء لك أن تكافيني إذ أخرجتني من رحلي فأذنت لي
بالمسير إلى هذا المكان ، رحمة منك وتفضلا منك يا رحمان يا رحيم .
واجتهد في الدعاء ما قدرت عليه ، وأكثر منه إن شاء الله ، ثم
تخرج من السقيفة وتقف بحذاء قبور الشهداء وتومي إليهم أجمعين
وتقول :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم يا أهل القبور
من أهل ديار المؤمنين ، السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ،
السلام عليكم يا أولياء الله .
السلام عليكم يا أنصار الله وأنصار رسوله ، وأنصار أمير
المؤمنين ، وأنصار ابن رسوله وأنصار دينه .
أشهد أنكم أنصار الله كما قال الله عز وجل : ( وكأين من نبي قاتل
هامش
1 - عطب : هلك .
2 - اغتربت : اخترت الغربة وتركت الوطن .