لانتقمت منهم ، ولكنك ذو أناة .
وقد أمهلت الذين اجترأوا عليك وعلى رسولك وحبيبك ،
فأسكنتهم أرضك ، وغذوتهم بنعمتك ، إلى أجل هم بالغوه ، ووقت هم
صائرون إليه ، ليستكملوا العمل الذي قدرت ، والا جل الذي أجلت ،
لتخلدهم في محط ( 1 ) ووثاق ( 2 ) ونار ، وحميم وغساق ( 3 ) ، والضريع ( 4 )
والاحراق ( 5 ) ، والا غلال والأوثاق ، وغسلين ( 6 ) وزقوم ( 7 ) وصديد ، مع طول
المقام في أيام لظى وفي سقر ( 8 ) ، التي لا تبقي ولا تذر ، وفي الحميم
والجحيم .
ثم تنكب على القبر وتقول :
يا سيدي أتيتك زائرا موقرا من الذنوب ، أتقرب إلى ربي بوفودي
إليك ، وبكائي عليك ، وعويلي ( 9 ) وحسرتي ، وأسفي وبكائي ، وما
هامش
1 - المحط : محل الانحطاط والنزول إلى السفل .
2 - الوثاق : ما يشد به .
3 - الغساق : ما يسيل من صديد أهل النار .
4 - الضريع : نوع من الشوك ، وهو أخبث طعام وأبشعه لا ترعاه دابة ، وهو شئ يكون في
النار يشبهه .
5 - الاحراق ج الحرق : وهو لهب النار .
6 - الغسلين : ما انغسل من لحوم أهل النار وصديدهم .
7 - الزقوم : اللقم الشديد والشرب المفرط .
8 - اللظى والسقر : اسم من أسماء النار ، أو لطبقة منها .
9 - العويل : رفع الصوت بالبكاء .