بنى على هذا المبنى العلامة الرجالي أبو القاسم الخوئي قدس الله
سره في معجمه ، وصرح به في مواضع عديدة من كتابه ، لكنه عدل عن
هذا المبنى في أواخر عمره الشريف .
استظهر المحدث النوري في مستدركه انه نص على توثيق كل من
صدر بهم سند أحاديث كتابه ، لا كل من ورد في اسناد الروايات ، وصرح
بهذا الامر في موردين :
الأول : في الفائدة الثالثة منه حيث قال : ( ان المهم في ترجمة هذا
الشيخ العظيم استقصاء مشايخه في هذا الكتاب الشريف ، فان فيه فائدة
عظيمة لم تكن فيمن قدمنا من مشايخ الأجلة ، فإنه رحمه الله قال في أول
الكتاب - وقال بعد نقل عبارة ابن قولويه : - فتراه نصا على توثيق كل من
روى عنه فيه ، بل كونه من المشهورين في الحديث والعالم ، ولا فرق في
التوثيق بين النص على أحد بخصوصه أو توثيق جمع محصورين بعنوان
خاص ، وكفى بمثل هذا الشيخ مزكيا ومعدلا ) ( 1 ) .
الثاني : في الفائدة العاشرة منه حيث قال : ( من جملة الامارات الكلية
على الوثاقة كونها من مشايخ جعفر بن قولويه في كتابه كامل الزيارات ) ( 2 ) .
الظاهر عدم صحة كلا القولين ، وان كلام مؤلف الكتاب بناء على
التغليب - كما مر في قول الصدوق في المقنع - ولا يدل كلامه على توثيق
شخص ، ويمكن تأييد هذا المبنى بان المؤلف روى في كتابه هذا عن ليث
ابن أبي سليم وهو عامي بلا اشكال ، وعن علي بن أبي حمزة البطائني وعن
الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ، وعن بعض أمهات المؤمنين التي
هامش
1 - خاتمة المستدرك 3 : 522 .
2 - خاتمة المستدرك 3 : 777 .