فقدمنا منه ، فأكل ثم قام إلى زاوية البيت ، فصلى ركعات ( 1 ) ، فلما كان في
آخر سجوده بكى بكاء شديدا ، فلم يسأله أحد منا اجلالا واعظاما له ،
فقام الحسين ( عليه السلام ) وقعد في حجره فقال : يا ابه لقد دخلت بيتنا فما سررنا
بشئ كسرورنا بدخولك ثم بكيت بكاء غمنا ، فما أبكاك ، فقال : يا بني
أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) آنفا فأخبرني انكم قتلي وان مصارعكم شتى .
فقال : يا ابه فما لمن يزور قبورنا على تشتتها ، فقال : يا بني أولئك
طوائف من أمتي يزورونكم فيلتمسون بذلك البركة ، وحقيق علي ان
اتيهم يوم القيامة حتى أخلصهم من أهوال الساعة ومن ذنوبهم ،
ويسكنهم الله الجنة ( 2 ) .
[ 141 ] 10 - حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال :
حدثني محمد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمد بن علي القرشي ، عن
عبيد بن يحيى الثوري ، عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين ، عن
أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال :
زارنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم فقدمنا إليه طعاما وأهدت إلينا
أم أيمن صحفة من تمر وقعبا من لبن وزبد ، فقدمنا إليه ، فأكل منه ، فلما
فرغ قمت وسكبت على يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ماء ، فلما غسل يديه
هامش
1 - ركعتين ( خ ل ) .
2 - عنه البحار 44 : 234 .
رواه الشيخ في أماليه 2 : 281 ، عنه البحار 100 : 118 .