بعدي ، قال : فعرج جبرئيل ( عليه السلام ) إلى السماء ، ثم هبط فقال له مثل ذلك ،
فقال : يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من
بعدي .
فعرج جبرئيل إلى السماء ثم هبط فقال له : يا محمد ان ربك يقرؤك
السلام ويبشرك انه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية ، فقال : قد
رضيت .
ثم ارسل إلى فاطمة ( عليهما السلام ) ان الله يبشرني بمولود يولد منك تقتله
أمتي من بعدي ، فأرسلت إليه ان لا حاجة لي في مولود يولد مني تقتله
أمتك من بعدك ، فأرسل إليها ان الله جاعل في ذريته الإمامة والولاية
والوصية ، فأرسلت إليه اني قد رضيت ، ( فحملته كرها ووضعته كرها
وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة ، قال
رب أوزعني ان اشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وان اعمل
صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي ) ( 1 ) ، فلو أنه قال : أصلح لي ذريتي ،
لكانت ذريته كلهم أئمة .
ولم يرضع الحسين من فاطمة ولا من أنثى لكنه كان يؤتى به النبي
( صلى الله عليه وآله ) فيضع ابهامه ( 2 ) في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاثة ، فنبت
لحم الحسين ( عليه السلام ) من لحم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودمه من دمه ، ولم يولد
هامش
1 - اقتباس من الكريمة : الأحقاف : 15 .
2 - إصبعه ( خ ل ) .