مسح وجهه ولحيته ببلة يديه ، ثم قام إلى مسجد في جانب البيت وصلى
وخر ساجدا فبكى وأطال البكاء ، ثم رفع رأسه ، فما اجترى منا أهل البيت
أحد يسأله عن شئ .
فقام الحسين ( عليه السلام ) يدرج حتى صعد على فخذي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
فأخذ برأسه إلى صدره ووضع ذقنه على رأس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال :
يا ابه ما يبكيك ، فقال له : يا بني اني نظرت إليكم اليوم فسررت بكم
سرورا لم أسر بكم مثله ( 1 ) قط ، فهبط إلى جبرئيل فأخبرني انكم قتلى وان
مصارعكم شتى ، فحمدت الله على ذلك وسألت لكم الخيرة .
فقال له : يا ابه فمن يزور قبورنا ويتعاهدها على تشتتها ، قال :
طوائف من أمتي يريدون بذلك بري وصلتي ، أتعاهدهم في الموقف
واخذ بأعضادهم فانجيهم من أهواله وشدائده ( 2 ) .
الباب ( 17 )
قول جبرئيل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان الحسين تقتله أمتك من بعدك
وأراه التربة التي يقتل عليها
[ 142 ] 1 - حدثني أبي رحمه الله تعالى ، قال : حدثني سعد بن
هامش
1 - قبله ( خ ل ) .
2 - عنه البحار 44 : 234 .
رواه الشيخ في أماليه 2 : 281 ، عنه البحار 100 : 118 .