أتى جبرئيل ( عليه السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : السلام عليك يا
محمد الا أبشرك بغلام تقتله أمتك من بعدك ، فقال : لا حاجة لي فيه ، قال :
فانقض إلى السماء ثم عاد إليه الثانية فقال له مثل ذلك ، فقال : لا حاجة لي
فيه ، فانعرج إلى السماء ثم انقض إليه الثالثة فقال مثل ذلك ، فقال :
لا حاجة لي فيه ، فقال : ان ربك جاعل الوصية في عقبه ، فقال : نعم ، ثم
قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدخل على فاطمة ( عليهما السلام ) فقال لها : ان جبرئيل ( عليه السلام )
أتاني فبشرني بغلام تقتله أمتي من بعدي ، فقالت : لا حاجة لي فيه ، فقال
لها : ان ربي جاعل الوصية في عقبه ، فقالت : نعم اذن .
قال : فأنزل الله تعالى عند ذلك هذه الآية : ( حملته أمه كرها
ووضعته كرها ) ، لموضع اعلام جبرئيل إياها بقتله ، فحملته كرها بأنه
مقتول ، ووضعته كرها لأنه مقتول ( 1 ) .
[ 137 ] 6 - وحدثني محمد بن جعفر الرزاز ، قال : حدثني محمد بن
الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات ، قال :
حدثني رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
ان جبرئيل ( عليه السلام ) نزل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد ان الله يقرأ
عليك السلام ويبشرك بمولود يولد من فاطمة ( عليهما السلام ) تقتله أمتك من بعدك ،
فقال : يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من
هامش
1 - عنه البحار 44 : 233 .