مسمين بعلمكم ( 1 ) ، معترفين بتصديقنا إياكم .
وهذا مقام من أسرف واخطأ ، واستكان ( 2 ) وأقر بما جني ، ورجي
بمقامه الخلاص ، وان يستنقذ بكم مستنقذ الهلكى من الردى ، فكونوا
لي شفعاء فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا ، واتخذوا آيات
الله هزوا واستكبروا عنها ( 3 ) .
يا من هو قائم لا يسهو ، ودائم لا يلهو ، ومحيط بكل شئ ، لك
المن بما وفقتني وعرفتني أئمتي ، وبما أقمتني عليه إذ صد عنه عبادك ،
وجهلوا معرفته ، واستخفوا بحقه ، ومالوا إلي سواه ، فكانت المنة منك
علي مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به .
فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي هذا مذكورا مكتوبا ،
فلا تحرمني ما رجوت ، ولا تخيبني فيما دعوت في مقامي هذا ، بحرمة
محمد وآله الطاهرين .
وادع لنفسك بما أحببت ( 4 ) .
هامش
1 - كنا عنده مسمين بعلمكم : اي كنا عنده تعالى مكتوبين مسمين انا عالمون بكم
معترفون بامامتكم - من قبيل إضافة المصدر إلى المفعول - أو مسمين بانا من حملة علمكم ، أو
حال كوننا متلبسين بعلمكم وأنتم تعرفوننا بذلك ، أو بسبب انكم اعلم الخلق شرفنا الله تعالى بان
ذكرنا عنده قبل خلقنا بولايتكم .
2 - استكان : تضرع .
3 - ثم ترفع رأسك ونقول ( خ ل ) .
4 - عنه البحار 100 : 203 ، المستدرك 10 : 350 .
ذكره الكليني في الكافي 4 : 559 ، والصدوق في الفقيه 2 : 575 مقطوعا .