يتزوج ابنة أخيها ، أشكل الأمر في عقدها ، فإن العمة غير قابلة للإذن
لصغرها ، ولا يكفي إذن ولي العمة في عقد ابنة الأخ ، ولذلك فالأحوط
ترك العقد على ابنة الأخ في هذه الصورة حتى تكبر العمة وترشد ،
وكذلك الحال إذا تزوج الخالة وهي صغيرة وأراد أن يتزوج ابنة أختها ،
فالأحوط ترك العقد عليها للسبب المذكور حتى تكبر الخالة وترشد .
[ المسألة 189 : ]
يجوز للشخص أن يتزوج العمة وهو متزوج قبلها بابنة أخيها ،
ولا يشترط في صحة العقد أن تأذن العمة بزواجها على ابنة أخيها ، أو
تجيز العقد بعد وقوعه ، سواء كانت عالمة بذلك أم جاهلة ، ولا يثبت
لها خيار في عقدها ولا في عقد ابنة أخيها ، ويجوز له أن يتزوج الخالة
وهو متزوج قبلها بابنة أختها ، ولا يعتبر إذن الخالة في صحة العقد
وإن كانت جاهلة بأنها تدخل على ابنة أختها ، ولا خيار لها في العقدين .
[ المسألة 190 : ]
يجري الحكم الآنف ذكره في العمة القريبة وهي أخت الأب ، وفي عمة
الأب وهي أخت الجد ، وعمة الأم وهي أخت الجد للأم ، وفي سائر طبقات
العمات التي ذكرناها في مبحث النسب في المسألة المائة والتاسعة
والعشرين ويجري الحكم في الخالة القريبة وهي أخت الأم ، وفي خالة
الأب وخالة الأم وفي جميع طبقات الخالات الدانية منها والعالية ، ويجري
الحكم في العمة والخالة للنسب وللرضاع .
[ المسألة 191 : ]
لا يكفي الرضا القلبي بالعقد من العمة أو الخالة على الأحوط حتى
تظهر ذلك بالإذن في العقد قولا أو فعلا .
[ المسألة 192 : ]
إذا أذنت العمة أو الخالة فعقد على البنت ثم رجعت العمة أو الخالة
عن إذنها لم يبطل الإذن وصح العقد ونفذ ، وإذا أذنت بالعقد ثم رجعت
عن أذنها قبل أن يحصل العقد بطل الإذن ، فإذا عقدت البنت كانت
صحة العقد موقوفة على إجازة العمة أو الخالة فإن أجازت صح وإلا بطل .