بذلك من الأمارات الطبية وغيرها المفيدة للعلم ، ويثبت باقرار صاحبه
وبالبينة على اقراره ، وإذا لم تكن بينة على اثبات العيب كان القول
قول منكر العيب مع يمينه ، وإذا رد المنكر اليمين على المدعي حلف هذا
على مدعاه وثبت العيب .
[ المسألة 328 : ]
لا يثبت حق الفسخ للرجل في العيوب الأخرى التي توجد في المرأة
كالعور والعقم ونحوهما ، إلا إذا شرط الرجل في ضمن العقد أن تكون
سالمة من ذلك العيب ، أو وصفت له في العقد بأنها سليمة منه ، أو ذكر
له ذلك قبل العقد ثم أجري العقد مبنيا عليه ، فإذا كان كذلك ثم تبين
بعد ذلك وجود العيب في المرأة كان ذلك من التدليس وجاز للرجل
الفسخ ، وسيأتي بيانه في المسائل اللاحقة إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 329 : ]
من التدليس الموجب لخيار الفسخ أن تذكر للمرأة صفة جمال أو
صفة كمال تبعث على الرغبة في التزويج بها ، وتكون المرأة خالية عن
تلك الصفة ، فإذا اشترط الرجل وجود تلك الصفة في المرأة في عقد
النكاح ، أو وصفت المرأة بتلك الصفة في العقد وإن لم يكن ذلك على
نحو الشرط ، ثم تبين خلو المرأة من تلك الصفة كان ذلك من التدليس ،
وجاز للرجل بسببه فسخ العقد ، وكذلك إذا وصفت المرأة بتلك الصفة
في أثناء الخطبة وقبل العقد بحيث تسالم عليها الطرفان وبني عليها
عقد النكاح .
ومثله العيوب الأخرى غير العيوب السبعة التي توجب الفسخ ، فإذا
اشترطت في العقد سلامة المرأة من بعض العيوب أو وصفت في العقد
بذلك أو ذكرت قبل العقد بحيث بني العقد عليها ، ثم تبين خلاف ذلك
كان تدليسا وجاز للرجل بسببه فسخ النكاح .
وكذلك الحال في اتصاف الرجل ببعض الصفات أو براءته من بعض
العيوب ، فإذا اشترط ذلك في العقد أو بني عليه العقد على السبيل