[ المسألة 335 : ]
إذا تزوج الرجل امرأة وشرط في عقد النكاح أن تكون باكرة فوجدها
ثيبا ، لم يكن للزوج فسخ النكاح بذلك ، فإن البكارة قد تزول بالنزوة
وشبهها ، فلا يكون زوالها دليلا على عدم وجودها حين العقد ليكون ذلك
تدليسا يوجب حق الفسخ ، نعم ينتقص مهرها بنسبة التفاوت ما بين
مهر الباكرة والثيب ، وسنذكره في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 336 : ]
إذا تزوج الرجل امرأة وشرط عليها في عقد النكاح إنها باكرة ،
أو وصفت في العقد بذلك أو كان العقد مبنيا على ذلك بين المتعاقدين ،
ثم وجدها ثيبا ، وثبت بالبينة أو باقرار المرأة أو بالقرائن المفيدة
للعلم أنها كانت ثيبا قبل العقد عليها ، كان ذلك من التدليس وجاز
للزوج فسخ النكاح .
فإذا فسخ العقد قبل الدخول بها فلا مهر لها كما لا عدة عليها ، وإذا
فسخها بعد الدخول بها كان لها المهر المسمى كله ، ورجع به الزوج
على المدلس ، وإذا كانت المرأة ذاتها هي المدلسة لم تستحق من المهر
شيئا .
وإذا اختار البقاء على نكاحها جاز له أن ينقص من مهرها بمقدار
النسبة في التفاوت ما بين مهر مثلها وهي باكرة ، ومهر مثلها وهي
ثيب ، فإذا كان مهر مثلها وهي بكر خمسمائة دينار ، وكان مهر مثلها
وهي ثيب أربعمائة دينار ، كان التفاوت بينهما مائة دينار ، وهي
خمس مهر البكر ، فينقص منها خمس المهر المسمى لها بالعقد ، فإذا
كان مهرها المسمى ألف دينار مثلا نقص منه مائتا دينار .
وإذا تزوج الرجل المرأة باعتقاد إنها بكر من غير شرط في العقد
ولا تدليس فظهرت ثيبا ، لم يكن له فسخ العقد ، وإن ثبت باقرار
المرأة نفسها أو بشهادة البينة العادلة المطلعة كونها ثيبا قبل العقد
عليها ، ونقص من مهرها بالنسبة المذكورة .