المتقدم ذكره ثم ظهر خلاف ذلك كان من التدليس وجاز للمرأة بسببه
فسخ النكاح .
[ المسألة 330 : ]
لا تستحق المرأة من المهر شيئا إذا وقع الفسخ بسبب التدليس قبل
الدخول بها ، سواء كان الفسخ من قبل الزوج بسبب تدليس المرأة أو من
تولى أمر تزويجها ، أم كان من قبل الزوجة بسبب تدليس الزوج أو من
تولى زواجه بالمرأة ، وتستحق المهر المسمى كله إذا كان الفسخ بعد
الدخول بها ، سواء كانت هي الفاسخة للنكاح أم هو الزوج . فإذا كان
الفاسخ هو الزوج وكان الفسخ بعد الدخول رجع الزوج بالمهر الذي
يدفعه إلى الزوجة على من تولى تزويجها منه إذا كان هو الذي دلس على
الزوج ، فاشترط له وجود الصفة المفقودة أو عدم النقص الموجود ،
وإذا كانت المرأة ذاتها هي التي دلست ذلك لم تستحق من المهر شيئا ،
ويأخذه الزوج منها إذا كان قد دفعه إليها .
[ المسألة 331 : ]
إذا تزوج الرجل امرأة وشرط له في عقد النكاح عليها إنها حرة غير
مملوكة ، أو وصفت له في العقد بهذا الوصف ، أو ذكرت صفة الحرية
لها قبل العقد حتى تسالم عليها الجانبان وبني العقد على ذلك ثم ظهر
إنها أمة مملوكة فالصور المحتملة في هذا التزويج ثلاث .
الصورة الأولى أن يكون العقد عليها بغير إذن سابق على العقد من
السيد المالك لها ولا إجازة لاحقة منه ، ولا ريب في بطلان العقد في
هذه الصورة .
[ المسألة 332 : ]
الصورة الثانية أن يكون الزوج ممن لا يباح له الزواج بالأمة ،
فقد تقدم إن جواز نكاح الحر للأمة مشروط بعدم الاستطاعة لدفع مهر
الحرة ونكاحها ، وبخشية العنت والمشقة في عدم التزويج ، فإذا فرض
أن الرجل ممن لا يتحقق له كلا الشرطين أو أحدهما لم يجز له نكاح
الأمة فيكون نكاحه باطلا .