العقد أم كان متجددا بعده ، ولا يثبت للزوجة بذلك خيار الفسخ ،
لا بنفسها ولا بمراجعة الحاكم الشرعي .
نعم إذا زوج الصبية الصغيرة أبوها أو جدها ، وكان الزوج غير قادر
على الانفاق عليها كان هذا العقد فضوليا ، لوجود المفسدة في تزويجها
كذلك ، فلا تثبت له الولاية عليه ، وتكون صحة العقد موقوفة على اختيار
البنت المعقودة بعد بلوغها وكمالها ، فإذا أجازته صح ونفذ وإذا ردته
بطل ، إلا إذا كان الولي قد لاحظ في تزويج البنت من ذلك الرجل
المعين وجود مصلحة مهمة تغلب على تلك المفسدة ، فيصح العقد لذلك
ولا يكون للصبية رده بعد كمالها .
[ المسألة 273 : ]
إذا عقد الانسان لنفسه على امرأة وهو مريض ، مرضا كان سببا
لموته في ما بعد ، كانت صحة عقده هذا مشروطة بدخوله في الزوجة
المعقودة ، فإذا هو دخل بها قبل موته كان ذلك كاشفا عن صحة العقد
فتترتب عليه جميع آثار التزويج الصحيح ، فيثبت لها المهر الذي سماه
لها بالعقد ، وتجب لها النفقة منذ يوم تمكين المرأة له من الدخول وترثه
إذا مات بعد ذلك ، ويرثها هو إذا ماتت قبله ، وإذا هو لم يدخل بها
بعد العقد حتى مات كشف ذلك عن بطلان العقد من أصله ، فلا مهر لها
ولا نفقة ولا ميراث ، وإذا ماتت المرأة في مرضه قبل أن يدخل بها ، فلا
ميراث للزوج منها ، ولا مهر ، ولا أثر للاستمتاعات الأخرى بها إذا
استمتع بها في مرضه من تقبيل وملامسة بشهوة من غير دخول .
[ المسألة 274 : ]
إذا عقد له على المرأة وهو مريض ، ثم برئ من ذلك المرض ، ثم
مات قبل أن يدخل بالمرأة بمرض آخر أو بقتل ونحوه ثبت النكاح
والميراث ، واستحقت نصف المهر على الأقوى ، وكذلك الحكم إذا ماتت
الزوجة قبل الزوج في هذا الفرض وقبل الدخول ، فيرثها الزوج ويثبت
لها نصف المهر .
[ المسألة 275 : ]
يشكل الحكم الذي ذكرناه في المسألة المائتين والثالثة والسبعين إذا