الضمان ، سواء كان الشخص الذي أحال الدائن على نفسه برئ الذمة ،
أم كان مدينا لخالد ، وسواء كانت الحوالة بغير جنس ما عليه أم بجنسه .
[ المسألة السابعة : ]
يشترط في صحة الحوالة المصطلحة أن يكون الدين المحال به ثابتا
للدائن بالفعل في ذمة المحيل ، سواء كان ثبوته في ذمته مستقرا أم كان
متزلزلا ، فلا تصح الحوالة به قبل أن يتم سببه ويثبت في الذمة بالفعل ،
ومثال ذلك أن يحيله بالدين الذي سيستقرضه منه ، أو بثمن السلعة
التي سيشتريها به أو ببدل الإجارة الذي سيستأجر به الدار أو يحيل
المرأة بالمهر المؤجل الذي سيتزوجها به ، ولا يصح أن يحيل الزوجة
بنفقتها للمدة الآتية ، أو يحيل العامل بمال الجعالة قبل أن يأتي بالعمل
المجعول عليه ، أو يحيل بمال السبق قبل أن يتحقق سبق السابق ، وقد
سبق نظير هذا في الدين الذي يراد ضمانه ، فلا تصح الحوالة المصطلحة
في هذه الفروض وما أشبهها ، وتصح فيها الحوالة بالمعنى اللغوي إذا
وقع الاتفاق وجرى العقد فتكون معاملة مستقلة كما سبق نظيرها هنا
وتقدمت نظائرها في فصل الضمان العرفي .
[ المسألة الثامنة : ]
لا يشترط في صحة الحوالة المصطلحة أن يكون الدين المحال به
معلوما للمحيل والمحال على وجه التفصيل حين صدور عقد الحوالة
بينهما ، فإذا علم المحيل والمحال بالدين على وجه الاجمال فأحاله به ،
ثم علما بعد ذلك بجنسه ومقداره ، برجوعهما إلى وثائق ومستندات
وسجلات أوضحت لهما ذلك وذكرت تفاصيله صحت الحوالة وترتبت
آثارها ، وكذلك إذا أحال الدائن بما تشهد به البينة ثم سألا البينة
فأوضحت بشهادتها لهما تفاصيل الدين .
[ المسألة التاسعة : ]
لا تصح الحوالة إذا كان الدين المحال به مبهما مرددا ومثال ذلك :
أن يحيل المدين دائنه بأحد الدينين على وجه الترديد من غير تعيين ،
أو يحيله على المحال عليه بشئ من دينه من غير تحديد لمقدار الشئ
الذي أحاله به من الدين ، فلا تكون الحوالة صحيحة .