[ الفصل الرابع ]
[ في بعض منازعات الضمان ]
[ المسألة 69 : ]
لا يشترط في صحة الضمان أن يعلم الضامن مقدار الدين حين ضمانه
كما أشرنا إليه في المسألة الثامنة عشرة ، فإذا علم بوجود الدين على وجه
الاجمال فضمنه ، صح ضمانه ، فإذا علم بمقداره بعد ذلك أو شهدت
به بينة شرعية وجب عليه أداء ذلك المقدار ، وكذلك إذا ثبت مقدار
الدين باقرار المضمون عنه أو باليمين المردودة على الدائن ، إذا كان
الاقرار أو اليمين المردودة سابقين على الضمان ، بل وإن كان الاقرار
به بعد الضمان أيضا إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه ، فيجب على
الضامن أداء المقدار الذي أقر به المضمون عنه ، ثم يرجع به عليه
إذا شاء ، وكذلك الحكم - على الأحوط - إذا ثبت المقدار باليمين المردودة
بعد الضمان ، وكان الضمان مأذونا فيه ، وإذا أقر المضمون عنه به
بعد الضمان أو ثبت باليمين المردودة بعد الضمان كذلك وكان غير
مأذون فيه لم يجب أداؤه على الضامن ولزم على المضمون عنه .
[ المسألة 70 : ]
إنما يجب على الضامن أداء المقدار الذي تشهد به البينة إذا شهدت
بأنه مقدار الدين في حال صدور الضمان من الضامن ، ولا يلزمه الأداء
إذا شهدت بأن ذلك هو مقدار الدين بعد الضمان أو أطلقت شهادتها
فلم تعين إن ذلك هو مقداره حين الضمان أو بعده .
[ المسألة 71 : ]
إذا قيل للرجل : إن بينة شرعية مقبولة تدل على أن صديقك زيدا
مدين بمبلغ من المال ، فقال : ضمنت للدائن ما تشهد به البينة على زيد
من الدين ، جاز ضمانه فإذا رضي الدائن صح ونفذ ، ووجب عليه أن
يؤدي ما تشهد البينة المذكورة بثبوته على زيد من الدين حينما ضمن
الضامن .
[ المسألة 72 : ]
إذا ادعى الدائن أن مقدار الدين المضمون مائة دينار مثلا وأنكر