العرفي وهو معاملة مستقلة غير الضمان المصطلح فإذا تمت هذه المعاملة
وتم العقد بين المتعهد والمتعهد له صحت المعاملة ووجب ترتيب آثارها ،
فيجب على المتعهد دفع النفقة عند حضور وقتها والحاجة إليها وقد تقدم
لها عدة نظائر وستأتي لها نظائر أخرى .
[ المسألة 63 : ]
لا يصح ضمان مال الجعالة قبل أن يأتي العامل بالعمل المجعول عليه ،
فإذا قال الرجل : من رد على ضالتي فله عندي دينار مثلا ، أو قال من
خاط لي ثوبي أو من عمل لي العمل المعين فله علي ديناران ، لم يصح
لأحد أن يضمن للعامل مال الجعالة قبل أن يأتي بالعمل المعين ، فإن
مال الجعالة لا يكون مستحقا للعامل المجعول له ولا يثبت في ذمة الجاعل
حتى يأتي العامل بالعمل المعين ولذلك فلا يجري فيه الضمان المصطلح ،
وإذا أنشأ الجاعل ايقاع الجعالة وتصدى العامل للعمل المعين ثبت
المقتضي لاستحقاقه المال ، وجاز التعهد به قبل الاتيان بالعمل على النحو
المتقدم في نفقة الزوجة للمدة المستقبلة ، فإذا تمت المعاملة كما ذكرنا
صحت ووجب ترتيب آثارها وتكون من الضمان العرفي .
وكذلك الحكم في مال السبق والرماية ، فلا يصح ضمانه قبل أن
يتحقق سبق السابق ، وإذا ثبت المقتضي له جاز التعهد به كنظائره
المتقدم ذكرها .
[ المسألة 64 : ]
الأعيان التي حكم الشارع بضمانها على واضع اليد عليها ، كالأشياء
المضمونة على الغاصب أو المقبوضة بالعقد الفاسد والأمتعة المقبوضة
بالسوم وأمثال ذلك من الأعيان المضمونة شرعا ، لا يجوز ضمانها عن
الأشخاص الذين حكم الاسلام عليهم بضمانها ووجوب ردها إلى أهلها
إذا كانت موجودة ووجوب دفع بدلها إذا تلفت ووجوب دفع أرشها إذا
نقصت أو ظهر فيها عيب .
ومثال ذلك : أن يضمن الضامن العين المغصوبة عن الغاصب ، أو
العين المقبوضة بالعقد الفاسد عن المشتري أو بالإجارة الفاسدة عن
المستأجر ، أو العين إذا قبضها الرجل بالسوم ولم يتم بيعها أو المعاملة