فليس للدائن أن يفسخ الضمان وإن ذمته قد برئت بضمان الضامن ،
فالقول قول المضمون عنه مع يمينه لأنه منكر .
وإذا اختلفا في صحة الضمان وفساده ، فالقول قول من يدعي الصحة
منهما مع يمينه ، والغالب إن المضمون عنه هو الذي يدعي الصحة ،
فإن صحة الضمان تستلزم براءة ذمته من الدين ، فإذا اتفق الأمر
بعكس ذلك فادعى المضمون له صحة الضمان ، كان القول قوله مع
يمينه .
[ المسألة 76 : ]
إذا اختلف الدائن مع الضامن ، فادعى أحدهما أن الضامن منهما
قد ضمن الدين وأنكر الآخر الضمان وادعى عدمه ، فالقول قول من
يدعي العدم مع يمينه ، والغالب إن الضامن هو الذي يدعي عدم الضمان
فإن لازم ذلك براءة ذمته من الدين ، فإذا اتفق الأمر بعكس ذلك فادعى
الضامن أنه ضمن الدين وأنكر الدائن فادعى عدم الضمان كان القول
قوله مع يمينه .
وكذلك الحكم إذا اختلفا في مقدار الدين ، أهو مائة دينار أو
ثمانون ، أو اختلفا في أن الضامن ضمن للدائن دينا واحدا أو دينين ،
أو اختلفا في أن الدائن قد اشترط على الضامن التعجيل في أداء الدين
أم لم يشترط عليه ذلك ، أو أنه اشترط عليه تقصير مدة الأجل أو لم
يشترط ذلك ، أو أنه اشترط عليه شرطا آخر في عقد الضمان أو لم
يشترط ، فالقول في جميع ذلك قول من يدعي العدم مع يمينه ، وهو
الضامن في الغالب ، فإذا اتفق الأمر بعكس ذلك فادعى الدائن العدم
كان القول قوله مع يمينه .
[ المسألة 77 : ]
إذا ضمن الضامن دين الرجل وكان الدين حالا ، فاختلف الضامن
والدائن في أنهما هل اشترطا في العقد تأجيل الدين إلى مدة أم لم
يشترطا ، فادعى أحدهما وجود هذا الشرط وأنكره الآخر فادعى عدم
اشتراط ذلك ، فالقول قول من يدعي العدم مع يمينه كما تقدم والغالب
هنا إن من يدعي عدم الاشتراط هو الدائن المضمون له ، لأنه يريد