التي تشتغل بها الذمة من المنافع والأعمال ، فإذا استأجر أحد من المالك
دارا كلية موصوفة للسكنى مدة سنة مثلا واشتغلت ذمة المؤجر له بمنفعة
الدار الموصوفة وأصبحت دينا في ذمته ، جاز لغيره أن يضمن للمستأجر
تلك المنفعة ، وإذا استأجر أجيرا لعمل كلي من الأعمال ولم يشترط
فيه المباشرة ، وأصبح العمل دينا للمستأجر في ذمة الأجير جاز لشخص
آخر أن يضمن للمستأجر ذلك العمل ، فإذا ضمنه عنه ورضي المضمون
له بضمانه صح وترتبت عليه الآثار المتقدم بيانها ، وإذا اشترط عليه
المباشرة في العمل لم يصح ضمانه .
[ المسألة 61 : ]
إذا اشترط الدائن على المديون في ضمن العقد أن يكون أداء الدين
من مال معين يملكه المديون نفسه لم يصح ضمان ذلك الدين .
[ الفصل الثالث ]
[ الضمان العرفي ]
[ المسألة 62 : ]
يصح ضمان نفقة الزوجة عن زوجها إذا استقرت في ذمته وأصبحت
دينا ثابتا عليه ، والظاهر من الأدلة أن الزوجة تستحق النفقة وتملكها
في ذمة الزوج متى احتاجت الزوجة إلى النفقة وكانت ممكنة للزوج
من نفسها ، ولا ريب في صدق ذلك في النفقة للمدة الماضية إذا كانت
الزوجة فيها ممكنة للزوج من نفسها ، وكذلك في نفقة اليوم الحاضر
عند تحقق المعيار المذكور ، فإذا استحقت النفقة وملكتها في ذمة الزوج
صح للضامن ضمانها ، ولا تستحق النفقة في اليوم الحاضر إذا لم يتحقق
المعيار الآنف ذكره .
وأما نفقتها للمدة المستقبلة فلا يصح لأحد ضمانها بمعنى الضمان
المبحوث عنه بين الفقهاء فإن ذمة الزوج لم تشتغل بها بعد لتنقل بالضمان
إلى ذمة الضامن .
ويصح التعهد والالتزام بها إذا وجد المقتضي لثبوتها في ذمة الزوج
والمقتضي هو تحقق الزوجية بينهما والتعهد المذكور هو الضمان بالمعنى