[ المسألة 166 : ]
لا يحدد وجوب العمل بالوصية بمضي مدة معينة قصيرة أو طويلة ،
فإذا أوصى الموصي ثم مات بعد ذلك بمدة قليلة وجب تنفيذ وصيته ،
وإذا بقي بعد الوصية سنين متطاولة ثم مات ، وجب العمل بها بعد
موته إذا هو لم يرجع عنها ، ومثله ما إذا لم يعلم برجوعه عنها ، فإذا
شك في أنه رجع عن وصيته أم لا ، بني على عدم الرجوع ، ونفذت
الوصية .
[ المسألة 167 : ]
إذا مات الرجل وهو يملي وصاياه أو وهو يكتبها ، وكان تام الشعور
في ذلك الحال ، وجب تنفيذ كل وصية قد أتم بيانها وانعقد ظهورها
في المعنى المقصود منها ، وسقطت الوصية التي لم تتم ولم يتضح جميع
المراد منها ، إلا أن يكون قد ذكرها أولا تامة للشهود ، ثم انقطع عن
ذكرها عند الكتابة أو الاملاء ، فينفذ ما تشهد به الشهود .
[ المسألة 168 : ]
قد تعرض للشخص بعض الأسفار المخيفة أو بعض الأمراض الخطرة
فيوصي ببعض ما يهمه من الأمور ، ويقيد وصيته بالموت في ذلك السفر
أو بسبب ذلك المرض ، فيقول : إذا أنا مت في هذا السفر أو في هذا
المرض فوصيي من بعدي فلان ، وعليه أن يفعل كذا ، فإذا مات الموصي
في سفره أو في مرضه وجب العمل بوصيته ، وإذا لم يمت في السفر أو
المرض الذي قيد به وصيته ، سقطت الوصية ولم يجب العمل بها .
وإذا لم يقيد الوصية بالموت في ذلك السفر أو بسبب ذلك المرض ،
بل كان خوف الموت فيهما داعيا له إلى الوصية بما يهمه ، كما هو
الظاهر من حال الذين يسافرون إلى الحج أو إلى أماكن أخرى بعيدة وفي
طرق غير مأمونة ، أو يقعون في أمراض شديدة ، فالأقرب وجوب العمل
بالوصية وإن لم يمت في سفرة أو في مرضه المعين ، بل وإن بقي بعد
ذلك مدة طويلة ، إلا إذا عدل عن وصيته تلك .
[ المسألة 169 : ]
تثبت الوصية بالقيمومة على القاصرين أو على أموالهم بشهادة رجلين