تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
[ المسألة 166 : ] لا يحدد وجوب العمل بالوصية بمضي مدة معينة قصيرة أو طويلة ، فإذا أوصى الموصي ثم مات بعد ذلك بمدة قليلة وجب تنفيذ وصيته ، وإذا بقي بعد الوصية سنين متطاولة ثم مات ، وجب العمل بها بعد موته إذا هو لم يرجع عنها ، ومثله ما إذا لم يعلم برجوعه عنها ، فإذا شك في أنه رجع عن وصيته أم لا ، بني على عدم الرجوع ، ونفذت الوصية .
[ المسألة 167 : ] إذا مات الرجل وهو يملي وصاياه أو وهو يكتبها ، وكان تام الشعور في ذلك الحال ، وجب تنفيذ كل وصية قد أتم بيانها وانعقد ظهورها في المعنى المقصود منها ، وسقطت الوصية التي لم تتم ولم يتضح جميع المراد منها ، إلا أن يكون قد ذكرها أولا تامة للشهود ، ثم انقطع عن ذكرها عند الكتابة أو الاملاء ، فينفذ ما تشهد به الشهود .
[ المسألة 168 : ] قد تعرض للشخص بعض الأسفار المخيفة أو بعض الأمراض الخطرة فيوصي ببعض ما يهمه من الأمور ، ويقيد وصيته بالموت في ذلك السفر أو بسبب ذلك المرض ، فيقول : إذا أنا مت في هذا السفر أو في هذا المرض فوصيي من بعدي فلان ، وعليه أن يفعل كذا ، فإذا مات الموصي في سفره أو في مرضه وجب العمل بوصيته ، وإذا لم يمت في السفر أو المرض الذي قيد به وصيته ، سقطت الوصية ولم يجب العمل بها . وإذا لم يقيد الوصية بالموت في ذلك السفر أو بسبب ذلك المرض ، بل كان خوف الموت فيهما داعيا له إلى الوصية بما يهمه ، كما هو الظاهر من حال الذين يسافرون إلى الحج أو إلى أماكن أخرى بعيدة وفي طرق غير مأمونة ، أو يقعون في أمراض شديدة ، فالأقرب وجوب العمل بالوصية وإن لم يمت في سفرة أو في مرضه المعين ، بل وإن بقي بعد ذلك مدة طويلة ، إلا إذا عدل عن وصيته تلك .
[ المسألة 169 : ] تثبت الوصية بالقيمومة على القاصرين أو على أموالهم بشهادة رجلين