تبرعية أم عهدية غير مالية ، ووجب تنفيذ المالية في حصص المقرين
وغيرهم حتى حصص القاصرون منهم .
وإذا أقر بالوصية بعض الورثة دون بعض ، نفذت الوصية في
حصص المقرين منهم ، وإذا كان في المقرين منهم رجل عادل وكانت
الوصية تمليكية ، أمكن أن يضم يمين الشخص الموصى له إلى الشهادة
ذلك العادل وتثبت بهما الوصية له حتى في حصص الآخرين والقاصرين ،
وإذا تعدد الموصى لهم وحلف بعضهم ولم يحلف الآخر ثبتت الوصية لمن
حلف ولم يثبت الوصية للآخر ، وإذا أقرت بالوصية المالية من الورثة
امرأة مسلمة عادلة نفذت الوصية في حصتها ، ونفذت في الربع من حصص
الباقين ، وإذا أقرت بالوصية منهم امرأتان مسلمتان عادلتان ، نفذت
الوصية في حصتيهما وفي النصف من حصص الآخرين ، وإذا أقرت منهن
ثلاث نساء عادلات ، نفذت الوصية في حصصهن وفي ثلاثة الأرباع من
حصص غيرهن ، وإذا أقرت بها من الورثة أربع نساء عادلات نفذت
الوصية في الجميع .
[ المسألة 173 : ]
ليس من الوصية أن ينشئ ايقاعا أو عقدا ويعلقه على موته ،
فيقول : داري هذه وقف على الفقراء بعد موتي ، أو يقول : وقفت
عمارتي هذه بعد موتي مدرسة لطلاب العلم ، أو يقول للمدين : أنت
برئ الذمة بعد وفاتي من ديني الذي استحقه عليك ، أو يقول : بعت
هذا البستان على زيد بعد موتي بألف دينار ، أو ينشئ غير ذلك من
الانشاءات المعلقة على الوفاة ، فتكون باطلة للتعليق ، ولا تكون من
الوصية ، ليجب على الورثة تنفيذها بعد الموت .
والوصية الصحيحة أن يعهد لوصيه أو لوارثه أن يتولى وقف الدار
أو العمارة بعد موته ، أو أن يبرئ ذمة المدين أو يبيع البستان بعد
وفاته ، فتصح ويجب تنفيذها إذا توفرت شروط الوصية .
[ المسألة 174 : ]
يعتاد كثير من الفقهاء قدس الله أرواحهم أن يلحقوا في كتاب الوصية
أحكام التصرفات التي يقوم المريض بتنجيزها في مرضه الذي يموت