تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وجوه عينها تمليكا أو تبرعا ، ولم يبق من الثلث شئ ليعطى أجرة للوصي ، فيجري فيه الحكم المتقدم . وإذا أوصى إليه ولم يصرح بأن يكون عمله بالوصية مجانا ، ولم تدل القرينة على ذلك ، وكان عمله مما له أجرة عرفا ، استحق عليه أجرة المثل ، وجاز له أن يأخذها من الثلث .
[ المسألة 160 : ] إذا أوصى الرجل إلى أحد أن يصلي عنه مثلا أو يصوم ، لم يجب على الوصي قبول الوصية ، وإن لم يعلم بها إلا بعد موت الموصي ، فلا يجب عليه العمل بالوصية سواء جعل له على العمل أجرة معينة أم لم يجعل له شيئا . وإذا أوصى إليه أن يصلي عنه أو يصوم أن يحج مجانا ، وقبل الوصية بذلك في حياة الموصي وجب عليه العمل بالوصية ويشكل جواز ردها بعد الوفاة إذا قبلها في حياة الموصي .
[ المسألة 161 : ] إذا أوصى الرجل إلى أحد أن يصلي عنه بعد موته مدة معينة ، أو أن يصوم عنه شهرا مثلا أو أن يحج عنه ، وعين له أجرة معينة ، فقال له : صل عني مدة سنة بمائة دينار ، وقبل منه ذلك في حياته صح ذلك إجارة ولزمه الوفاء بها ، فإذا أتى بالعمل استحق عليه الأجرة المعينة ، وكذلك إذا قال له : حج عني بمائتي دينار وقبل ذلك عنه ، وإذا لم يحصل القبول في حياة الموصي ، لم تلزمه الإجارة ، وكذلك إذا كانت الأجرة غير معلومة .
[ المسألة 162 : ] يجوز للموصي أن يلغي وصيته التي أوصى بها عن الاعتبار فيسقط وجوب العمل بها ولا يستبدل مكانها وصية أخرى ، ويجوز له أن يعدل عنها إلى غيرها ما دام موجودا ، فيبدل جميع بنودها التي أوصى بها ببنود جديدة أخرى أو يبدل بعضها ويبقي بعضا ، أو يسقط بعضها ويبقي بعضا ، فتلغى وصيته الأولى وتصح وصيته الثانية إذا كان جامعا للشرائط المعتبرة في الموصي .