وجوه عينها تمليكا أو تبرعا ، ولم يبق من الثلث شئ ليعطى أجرة
للوصي ، فيجري فيه الحكم المتقدم .
وإذا أوصى إليه ولم يصرح بأن يكون عمله بالوصية مجانا ، ولم
تدل القرينة على ذلك ، وكان عمله مما له أجرة عرفا ، استحق عليه
أجرة المثل ، وجاز له أن يأخذها من الثلث .
[ المسألة 160 : ]
إذا أوصى الرجل إلى أحد أن يصلي عنه مثلا أو يصوم ، لم يجب
على الوصي قبول الوصية ، وإن لم يعلم بها إلا بعد موت الموصي ، فلا
يجب عليه العمل بالوصية سواء جعل له على العمل أجرة معينة أم لم
يجعل له شيئا .
وإذا أوصى إليه أن يصلي عنه أو يصوم أن يحج مجانا ، وقبل
الوصية بذلك في حياة الموصي وجب عليه العمل بالوصية ويشكل جواز
ردها بعد الوفاة إذا قبلها في حياة الموصي .
[ المسألة 161 : ]
إذا أوصى الرجل إلى أحد أن يصلي عنه بعد موته مدة معينة ، أو
أن يصوم عنه شهرا مثلا أو أن يحج عنه ، وعين له أجرة معينة ، فقال
له : صل عني مدة سنة بمائة دينار ، وقبل منه ذلك في حياته صح ذلك
إجارة ولزمه الوفاء بها ، فإذا أتى بالعمل استحق عليه الأجرة المعينة ،
وكذلك إذا قال له : حج عني بمائتي دينار وقبل ذلك عنه ، وإذا لم
يحصل القبول في حياة الموصي ، لم تلزمه الإجارة ، وكذلك إذا كانت
الأجرة غير معلومة .
[ المسألة 162 : ]
يجوز للموصي أن يلغي وصيته التي أوصى بها عن الاعتبار فيسقط
وجوب العمل بها ولا يستبدل مكانها وصية أخرى ، ويجوز له أن يعدل
عنها إلى غيرها ما دام موجودا ، فيبدل جميع بنودها التي أوصى بها
ببنود جديدة أخرى أو يبدل بعضها ويبقي بعضا ، أو يسقط بعضها
ويبقي بعضا ، فتلغى وصيته الأولى وتصح وصيته الثانية إذا كان
جامعا للشرائط المعتبرة في الموصي .