بالوصية التي شهدت بها ، ولم يلتفت إلى قوله ، وإن كان ذلك عدولا
منه عن الوصية التي شهدت بها البينة سقطت وصيته الأولى ، وإذا
شهد العادلان بأنه لم يوص ، وقال هو : إني قد أوصيت ، فإن كان
قوله هذا انشاءا لوصية جديدة أو كان اقرارا بوصية لم يطلع عليها
الشاهدان عمل على قوله ، وإن كان لمجرد أمر توهمه لم يلتفت إلى قوله .
[ المسألة 13 : ]
لا تتحقق الوصية العهدية إلا بوجود شخص معين يقع منه انشاء
العهد ، وهو الموصي ، وأمر خاص يعهد به الموصي لينفذ بعد موته ،
وهو الموصى به ، وقد يعين الموصي شخصا خاصا يعهد إليه بأن يكون
هو المنفذ من بعده للوصية ، وهو الموصى إليه ، ويقال له الوصي في
الأكثر .
ولا تتحقق الوصية التمليكية إلا بوجود شخص ينشئ التمليك بعد
موته ، وهو الموصي ، وشئ تتعلق به الوصية والتمليك وهو الشئ
الموصى به ، وشخص أو أشخاص يكون التمليك لهم بعد موت الموصي ،
وهم الموصى لهم .
[ المسألة 14 : ]
يجوز للوصي أن يرد الوصية في حال حياة الموصي ، سواء كانت الوصية
عهدية أم تمليكية وإذا ردها كذلك وبلغ الموصي رده في وقت يمكن
للموصي أن يجعل له وصيا غيره ، سقطت وصايته إليه ولم يجب عليه
العمل بها .
وإذا كان رده للوصية بعد موت الموصي ، لم يؤثر رده شيئا ولزم
عليه العمل بالوصية ، وكذلك الحكم إذا ردها قبل أن يموت الموصي ،
ولم يبلغه أن الوصي رد وصيته حتى مات ، فلا تسقط الوصاية بذلك ،
بل وكذلك إذا أوصى إليه ولم يبلغ الوصي بأن زيدا قد أوصى إليه
إلا بعد موت زيد الموصي ، فيجب عليه العمل بالوصية ، ولا يصح
له ردها .