وإذا لم يطالب أهل الأموال والودائع الموجودة بتسليمها أو لم تنقض
مدتها لم يجب عليه المبادرة بالرد ، إلا ذا خاف ضياع أموالهم ، أو خاف
عدم أداء ورثته بعد موته ، فيجب عليه ردها إلى أهلها عند ذلك .
[ المسألة السادسة : ]
إذا لم يتمكن المكلف من امتثال ما وجب عليه من الواجبات المضيقة
أو الموسعة في حياته وكانت مما يجب قضاؤه ، وجب عليه أن يوصي
بقضائها عنه بعد موته ، وكذلك الفوائت من الواجبات التي وجب
عليه قضاؤها ولم يقضها ، فيجب عليه أن يوصي بقضائها بعد موته ،
سواء كان فوتها لعذر أم لغيره عذر ، كالصوم والصلاة التي تركها عامدا
أو أتى بها باطلة .
وهذه الواجبات وإن كانت مما لا تقبل النيابة فيها حال حياة
المكلف ، إلا أن النيابة فيها صحيحة بعد الموت ، فتجب الوصية بها
والاشهاد عليها والاستيثاق منها إذا علم أن ورثته لا تنفذ الوصية إلا
بذلك ، وكذلك الواجبات المالية التي وجبت عليه ولم يؤدها كالزكاة
والخمس والكفارات والنذور والمظالم وشبهها .
[ المسألة السابعة : ]
إذا كانت لديه أعيان موجودة من أموال الناس وودائعهم ، لم
يطالبوه بها في حياته أو لم تحل أوقات تسليمها إلى أهلها ، أو طالبه
أهلها بتسليمها ولم يدفعها إليهم لعذر أو لغير عذر ، وجب عليه أن
يوصي بأدائها إلى أهلها ، إذا علم أن الوارث لا يردها إلا بالوصية ،
ويجب عليه أن يشهد على الوصية ويستوثق منها . إذا توقف انفاذ
الوصية على ذلك ، وكذلك الديون والأموال والحقوق التي تكون في
ذمته ، سواء كانت مؤجلة في حال حياته أم غير مؤجلة ، فتجب الوصية
بها والاعلام بها والاشهاد والاستيثاق إذا توقف الأداء على ذلك ، ومنها
الضمانات والجنايات والديات التي وجبت عليه .
وإذا كانت ودائع الناس وأموالهم وديونهم عليه مثبتة موثقة ،
وعلم بأن ورثته من بعده يقومون بأدائها ووفائها لم تجب عليه
الوصية بها .