[ كتاب الوكالة ]
وفيه فصلان : [ الفصل الأول ]
[ في الوكالة وشرائطها ]
[ المسألة الأولى : ]
الوكالة هي أن يستنيب الشخص غيره في التصرف في أمر أو انشاء
التصرف في أمر ، أو في امضائه وترتيب الآثار عليه ، بحيث يكون تصرف
النائب في حياة الشخص المنوب عنه ، ويكون الأمر قابلا للاستنابة فيه ، فإذا
كانت الاستنابة في التصرف بعد حياة المنوب عنه كانت وصاية لا وكالة ،
وإذا كان الأمر غير قابل للنيابة فيه لم تصح الوكالة فيه وسيأتي
بيان ذلك إن شاء الله تعالى .
[ المسألة الثانية : ]
الوكالة عقد من العقود ، ولذلك فلا بد فيها من الايجاب من الموكل
والقبول من الوكيل ، ويصح أن يقع الايجاب فيها بأي لفظ يدل على
تولية الوكيل في التصرف المقصود ، وعلى استنابته فيه ، فيقول الموكل
للوكيل : أنت وكيلي في بيع داري المعينة بألف دينار ، أو يقول له :
وكلتك في ذلك ، أو أنبتك ، أو استنبتك فيه أو فوضته إليك ، أو
خولتك أمره ، بل يصح أن يقول له : بع الدار المعينة على زيد بكذا ،
ويصح أن تقول المرأة : زوجني من فلان على ألفي دينار ، إذا هي قصدت
بقولها جعله وكيلا عنها على إنشاء صيغة الزواج ودلت القرائن على
ذلك لا على مجرد موافقتها على الزواج والمهر ، وكذلك في قوله : بع
الدار .
ويقع القبول بأي لفظ يدل على رضا النائب بايجاب الموجب ،
فيقول : قبلت الوكالة أو رضيت ، ويصح أن يكون القبول بالفعل ،