[ المسألة 59 : ]
إذا وجب على الانسان صوم شهرين متتابعين للكفارة ، وابتدأ
بصومهما في أول الشهر القمري أجزأه أن يصوم شهرين هلاليين سواء
كانا تامين أم ناقصين ، وإذا شرع في صومهما في أثناء الشهر فالأحوط
له لزوما أن يتم كل واحد من الشهرين ثلاثين يوما ولم يجزه اتمام
الشهر الهلالي إذا كان ناقصا .
[ المسألة 60 : ]
إذا نذر الانسان أو حلف أن يصوم شهرين متتابعين اتبع قصده
الخاص ، فإن قصد صوم ما يسمى شهرا عند أهل العرف سواء كان
عدديا أم هلاليا ، جرى فيه الحكم الآنف ذكره في الكفارة فإذا ابتدأ بالصوم
في أول الشهر القمري كفاه أن يصوم شهرين هلاليين وإن كانا ناقصين ،
وإذا شرع فيه في أثناء الشهر لزمه على الأحوط أن يصوم كل واحد من
الشهرين ثلاثين يوما ، وإن قصد الشهر العددي وجب أن يتم كل شهر
منهما ثلاثين يوما وإن شرع في صومه في يوم الهلال ، وإذا أطلق نذره
أو حلفه ولم يعين شيئا انصرف إلى الأول وجرى عليه حكمه ، وإن كان
الأحوط له استحبابا أن يتم كل شهر منهما ثلاثين يوما .
[ المسألة 61 : ]
إذا وجب على الشخص صوم شهرين متتابعين ، أمكن له أن يبدأ صوم
الشهرين قبل أن يهل شعبان بيومين ، فإذا صام كذلك فقد أحرز أنه
صام قبل شهر رمضان شهرا ويوما وحصل له التتابع الشرعي في صومه
فلا يضره دخول شهر رمضان بعد ذلك ، فإذا أتم صوم شهر رمضان
صام بعد العيد بقية الشهرين متتابعة إذا شاء أو متفرقة ، ولا يكفيه
أن يبدأ بصوم الشهرين في أول شهر شعبان فإن تتابع صومه ينقطع
بدخول شهر رمضان سواء كان شهر شعبان تاما أم ناقصا لعدم حصول
التتابع الشرعي ، ولا يكفيه أن يبدأ بصوم الشهرين قبل شهر شعبان
بيوم واحد ، فقد ذكرنا في المسألة التاسعة والخمسين أن المكلف إذا ابتدأ
بالصوم في أثناء الشهر ، فلا بد له من اكمال الشهر ثلاثين يوما ولا
يكفيه الشهر الهلالي .