عليه الكفارة التي ذكرناها في المسألة الثالثة ، وهي كما تقدم مرتبة
من خصلتين ، فيتعين عليه أن يطعم عشرة مساكين ، ولا يجزيه أن يصوم
ثلاثة أيام إلا بعد العجز عن الاطعام ويجري الترتيب بين الخصلتين على
نحو ما ذكرناه في الكفارة المرتبة قبلها وتجري فيه أحكامها .
[ المسألة 53 : ]
إذا وجبت على الرجل كفارة حنث اليمين أو ما هو بحكمه كالايلاء
من الزوجة ومخالفة النذر ، جرى فيها حكمها المتقدم بيانه في المسألة
الرابعة عشرة ، وقد مر أن هذه الكفارة مخيرة مرتبة ، فيتخير فيها بين
أن يعتق رقبة مؤمنة وأن يطعم عشرة مساكين وأن يكسوهم ، ولا يتعين
عليه العتق إذا كان قادرا عليه ، ولا يتقدم بعض هذه الخصال الثلاثة
على بعض ، فإذا عجز عن هذه الخصال جميعا ولم يتمكن من الاتيان
بأي واحدة منها تعين عليه أن يصوم ثلاثة أيام ، ويجري الترتب بين
مجموع الخصال المتقدمة والصيام على نحو ما تقدم في الكفارة المرتبة
وتنطبق أحكامها .
[ المسألة 54 : ]
يجب التتابع في صوم الشهرين في كفارة الظهار من الزوجة ، وفي
كفارة القتل خطأ ، وفي الكفارة المخيرة وفي كفارة الجمع ، ويجب
التتابع في صوم الشهر في كفارة العبد المملوك إذا ظاهر من زوجته ،
وفي صوم الأيام الثلاثة في كفارة اليمين وما بحكمه ، وفي صوم الأيام
الثلاثة التي يجب صومها على المتمتع بالحج إذا لم يجد الهدي الواجب
عليه في حجه ، عدا ما استثني ، وقد ذكرناها وذكرنا مورد الاستثناء
فيها في كتاب الصوم وفي كتاب الحج . ولا يجب التتابع على الأقوى في
صوم باقي الكفارات ، وإن كان الأحوط استحبابا للمكلف أن يتابع
الصوم في جميعها .
[ المسألة 55 : ]
التتابع في الصوم هو أن يوالي المكلف بين أيام الصوم ، فلا يتخلل
ما بينها افطار لا يعذر فيه شرعا ، ولا يتخلل ما بينها صوم آخر لا يعذر
فيه كذلك ، فإذا أخل بالتتابع في الموارد التي يجب التتابع فيها ، وجب