سواء كان مختارا في سفره أم مضطرا إليه ، إلا إذا كان اضطراره بنحو
القسر الذي يسلبه الاختيار فيه ، كما ذكرناه في المسألة السابعة
والأربعين هنا ، وفي المسألة الثانية والثمانين من فصل النذر .
[ المسألة 50 : ]
المدار في القدرة والعجز في الكفارة المرتبة ، عليهما في وقت أداء
الكفارة لا في وقت وجوبها على المكلف ، فإذا وجبت عليه كفارة الظهار
مثلا وكان في وقت وجوبها عليه قادرا على أن يعتق رقبة لتيسر وجود
الرقبة ووجود ثمنها ، فتأخر في أداء الكفارة حتى فقدت الرقبة أو انعدم
ثمنها لديه وأصبح غير قادر على العتق ، وجب عليه صيام الشهرين وسقط
عنه وجوب العتق .
وإذا كان عند وجوب الكفارة عليه عاجزا عن العتق ، فلم يبادر
بالصوم ثم وجدت الرقبة وأصبح قادرا على عتقها ، لزمه العتق ، ولم
يكفه الصوم .
[ المسألة 51 : ]
إذا عجز المكلف عن عتق الرقبة في الكفارة المرتبة وأصبح غير قادر
عليه في نظر أهل العرف ، وابتدأ بصوم الشهرين المتتابعين ، فصام
أياما أو ساعات من يوم ، ثم وجد الرقبة وأصبح قادرا على عتقها كفاه
أن يتم الصوم ولم يجب عليه عتق الرقبة على الأقوى ، ويجوز له رفع
اليد عن الصوم واختيار العتق ، بل الظاهر أن ذلك هو الأفضل ، وإذا
انقطع تتابع الصوم لبعض الطوارئ ، وجب عليه العتق إذا كان لا يزال
قادرا عليه ولم يكفه أن يعيد الصيام .
وإذا عجز عن صوم الشهرين المتتابعين لبعض الأعذار الآنف ذكرها ،
فشرع في اطعام المساكين ثم زال العذر وأصبح قادرا على الصوم ، فلا بد
له من صوم الشهرين ولم يكفه الاطعام كما مر ذكره في المسألة الخامسة
والأربعين .
[ المسألة 52 : ]
إذا أفطر الصائم في قضاء شهر رمضان عامدا بعد الزوال ، وجبت