والوقوع في المشقة الشديدة التي لا تتحمل عادة ، سقط عنه وجوب
الصوم وتحقق العجز عنه وانتقل فرضه إلى اطعام المساكين .
[ المسألة 47 : ]
إذا حاضت المرأة أو تنفست وجب عليها الافطار إذا كانت صائمة ،
وكان لها ذلك عذرا شرعيا ، فلا ينقطع بافطارها تتابع الصوم إذا كان
مما يجب فيه التتابع ، وقد ذكرنا هذا في كتاب الصوم وفي كتاب النذر
وفي مواقع أخرى ولذلك فلا يكون طروء الحيض أو النفاس على المرأة
موجبا لعجزها عن صوم الكفارة وانتقال حكمها إلى الاطعام ، بل
يجب عليها أن تصوم بعد ارتفاع الحدث عنها وتبني على صيامها المتقدم
إلى أن تتم الشهرين المتتابعين ، وكذلك إذا أفطر المريض لعروض مرض
يوجب له الافطار كان له ذلك عذرا شرعيا فلا ينقطع بافطاره تتابع
الصوم وقد ذكرنا ذلك في المسألة المائتين والثالثة والعشرين من كتاب
الصوم . وكذلك السفر الذي يسلب من المكلف اختياره ويكون فيه
مقسورا على قطع المسافة كما ذكرناه في المسألة الثانية والثمانين من
فصل النذر ، فلا يكون افطاره في هذا السفر موجبا لقطع التتابع في
صوم الكفارة ، بل يبني على صومه بعد ارتفاع العذر إلى أن يتم
الشهرين ، ولا يكون عروض مثل هذا السفر موجبا للعجز عن الصيام
المتتابع وانتقال حكمه إلى الاطعام كما إذا فرض عروض ذلك له في
كل شهر .
[ المسألة 48 : ]
إنما يكون الحيض أو النفاس عذرا شرعيا لا ينقطع به التتابع في
الصوم إذا لم يكن حدوثهما بفعل المرأة نفسها ، فإذا تناولت المرأة
بعض الحبوب أو المستحضرات فأنزلت الحيض أو النفاس عليها
باختيارها وأفطرت من صومها لذلك أنقطع تتابع صومها بذلك على
الظاهر ، وكذلك المريض إذا أمرض نفسه بفعل نفسه ، فيكون افطاره
بسبب هذا المرض الطارئ عليه بفعله موجبا لانقطاع تتابع الصوم .
[ المسألة 49 : ]
إذا سافر المكلف في أثناء صومه فأفطر انقطع بافطاره تتابع صومه