فإذا نزل بكم الضيف فأعينوه ، وإذا ارتحل فلا تعينوه فإنه من النذالة ،
وزودوه وطيبوا زاده فإنه من السخاء .
وروي عن ابن أبي يعفور ، قال : رأيت لأبي عبد الله ( ع ) ضيفا ،
فقام يوما في بعض الحوائج ، فنهاه عن ذلك وقام ( ع ) بنفسه إلى تلك
الحاجة ، وقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يستخدم الضيف ، وعن أبي
جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف
على من بها من إخوانه وأهل دينه حتى يرحل عنهم .
[ المسألة 208 : ]
يستحب للانسان أن يجتمع مع أهله وعياله على أكل الطعام إذا لم
ينزل به ضيف ففي الحديث عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ما من رجل يجمع عياله ويضع مائدته بين يديه ويسمى ويسمون
في أول طعامهم ويحمدون في آخره فترفع المائدة حتى يغفر لهم ، وفي مكارم
الأخلاق : كان النبي صلى الله عليه وآله يأكل كل الأصناف من الطعام ، وكان
يأكل ما أحل الله له مع أهله وخدمه إذا أكلوا ، ومع من يدعوه من
المسلمين على الأرض وعلى ما أكلوا عليه وما أكلوا ، إلا أن ينزل بهم
ضيف فيأكل مع ضيفه .
[ المسألة 209 : ]
يستحب للانسان أن يشرب من سؤر أخيه المؤمن ، ففي الرواية عن
عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : في سؤر المؤمن شفاء من
سبعين داءا ، وفي الخصال عن علي ( ع ) قال : سؤر المؤمن شفاء ، وفي
مرفوعة محمد بن إسماعيل : من شرب سؤر المؤمن تبركا به خلق الله
بينهما ملكا يستغفر لهما حتى تقوم الساعة .
[ المسألة 210 : ]
يكره للشخص أن يشرب من الإناء أو القدح من موضع كسره أو
ثلمه إذا كان مكسورا أو مثلوما ومن موضع عروته إذا كانت له عروة ،
ففي رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين
( ع ) : لا تشربوا الماء من ثلمة الإناء ولا من عروته ، وعن أبي عبد الله
( ع ) قال قال أبي ( ع ) : ولا تشرب من إذن الكوز ، ولا من كسر إن كان