والثلاثة والأقل والأكثر ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : أما أن فضلهم عليك
أعظم من فضلك عليهم ، فقلت : جعلت فداك أطعمهم طعامي وأوطئهم
رحلي ويكون فضلهم علي أعظم ؟ قال : نعم ، أنهم إذا دخلوا منزلك
دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك ، وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك
وذنوب عيالك .
[ المسألة 205 : ]
يستحب للمؤمن أن يجيب دعوة أخيه المؤمن إذا دعاه إلى منزله ، وأن
يأكل عنده ، فعن أبي عبد الله ( ع ) : إن من حق المسلم على المسلم أن
يجيبه إذا دعاه ، وعن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أوصي
الشاهد من أمتي والغائب أن يجيب دعوة المسلم ولو على خمسة أميال ،
فإن ذلك من الدين ، وعن أبي الحسن الرضا ( ع ) : السخي يأكل من
طعام الناس ليأكلوا من طعامه ، والبخيل لا يأكل من طعام الناس لئلا
يأكلوا من طعامه ، وعن أبي جعفر ( ع ) كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجيب
الدعوة .
[ المسألة 206 : ]
يستحب اكرام الضيف ، ففي الحديث عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
مما علم رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة ( ع ) أن قال : من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فليكرم ضيفه ، وعنه صلى الله عليه وآله : إن من حق الضيف أن يكرم وأن
يعد له الخلال ، وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : من أفضل الأعمال عند الله أبراد
الأكباد الحارة واشباع الأكباد الجائعة ، والذي نفس محمد بيده لا
يؤمن بي عبد يبيت شبعان وأخوه - أو قال : جاره - المسلم جائع ، وعنه
صلى الله عليه وآله : الطعام إذا جمع أربع خصال فقد تم ، إذا كان من حلال ، وكثرت
الأيدي عليه ، وسمي في أوله ، وحمد الله في آخره .
[ المسألة 207 : ]
من آداب الضيافة أنه تستحب إعانة الضيف في نزوله عند الانسان
وتكره إعانته على ارتحاله عنه ففي الحديث عن ميسرة عن أبي جعفر
( ع ) أنه قال : من التضعيف ترك المكافأة ، ومن الجفاء استخدام الضيف ،