وإذا اضطر إلى أكثر من ذلك جازت له الزيادة بمقدار ما تحتمه
الضرورة ، ولا يتجاوز أقل ما تتأدى به الضرورة .
[ المسألة 148 : ]
لا يجوز للمريض أن يتداوى بالمأكولات أو المشروبات المحرمة أو
الممزوجة بالمحرم إذا وجد الدواء المحلل ولم ينحصر علاج مرضه
بالمحرم ، وإذا انحصر علاجه بشرب المحرم أو أكله ولم يوجد له دواء
محلل التناول جاز للمريض تناول المحرم والتداوي به ، والمدار في
الانحصار وعدم الانحصار هو حكم الأطباء الحذاق الثقاة ، وقول أهل
الخبرة الموثوقين بعد تعيين المرض ، والمدار أيضا هو الانحصار وعدم
الانحصار في ما يوجد بأيدي الناس من العلاجات والأدوية ، فقد لا يوجد
للمرض دواء آخر في بلد ويوجد له في بلد آخر ، فإذا لم يمكن جلب
الدواء من بلده إلى بلد المريض كان دواؤه منحصرا في المحرم .
[ المسألة 149 : ]
الظاهر أنه يجوز للمريض الشديد المرض أن يتداوى عنه بتناول
الخمر أو المسكر ، إذا علم بأن مرضه وإن كان شديدا أو مهلكا ، إلا
أنه قابل للعلاج ، فهو مهلك أو شديد إذا لم يعالج ، وقابل للبرء إذا
عولج ، وعلم كذلك بأن علاجه من المرض ينحصر بتناول المسكر ولا دواء
له غيره ، فإذا علم المريض بذلك من قول حذاق الأطباء أو أهل الخبرة
الموثوقين ، جاز له التداوي به .
غير أن هذا الفرض بعيد التحقق جدا في هذه الأزمنة ، فإن انحصار
العلاج بالمسكر وحده بعد تقدم الطب وتوفر وسائل العلاج في غاية البعد
إذا لم يكن ممتنعا ، فيجب التثبت والفحص والتوقي بما يستطاع ،
وإذا ثبت انحصار الدواء به جاز تناوله .
[ المسألة 150 : ]
إذا اضطر الانسان إلى الأكل أو الشرب من مال غيره لسد رمقه بحيث
لم يجد ما يأكل أو يشرب غير ذلك المال ، والصور التي يحتمل فرضها
في المسألة ثلاثة .