الفرض هو ما بيناه في المسألة الثانية والأربعين من كتاب الغصب
فليرجع إلى ما فصلناه فيها .
[ المسألة 152 : ]
الصورة الثالثة : أن يكون صاحب المال غائبا حال اضطرار المضطر
إلى الأكل من ماله ، والحكم في هذه الصورة أنه يجوز للمضطر أن يأكل
أو يشرب من المال ما يسد به رمقه لا أكثر ، ويجب عليه أن يقدر
العوض تقديرا صحيحا ويجعله في ذمته بدلا عما تناول من المال ، ولا
يجوز له أن يجعل العوض أقل من ثمن المثل .
ولا يترك الاحتياط بأن يراجع الحاكم الشرعي في ذلك مع الامكان ،
وإذا لم يمكنه ذلك رجع به إلى عدول المؤمنين .
[ المسألة 153 : ]
يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر أو يشرب عليها شئ من
المسكرات أو الفقاع ، بل الأحوط لزوما عدم الجلوس على المائدة وإن
لم يأكل منها شيئا .
[ المسألة 154 : ]
يحرم الأكل والجلوس على مائدة يرتكب عليها شئ من معاصي الله
إذا كان في ترك الأكل وفي ترك الجلوس عليها نهي عن المنكر ، ويحرم
الأكل والجلوس عليها إذا كان في الجلوس مع أصحابها وفي الأكل من
مائدتهم تشجيع لهم على ارتكاب المآثم أو تهوين لأمر المنكر عندهم أو
اغراء لآخرين بالاقتداء بهم .
[ الفصل الرابع ]
[ في خصائص بعض المطعومات والمشروبات ]
[ المسألة 155 : ]
ينبغي اكرام الخبز سواء كان من الحنطة أم الشعير ، ففي الحديث
عن الإمام أبي عبد الله ( ع ) قال قال النبي صلى الله عليه وآله : أكرموا الخبز ، فإنه
قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض والأرض وما فيها من كثير من
خلقها .